شو هالشرف يللي طالعوا لي فيه… الشرف القاتل!

كفاح النساءما هو الأخ الذي يقتل شقيقته أو أمها لأسباب تسمى — وليس مزحة — شرفية؟ وما هو الشرف هذا الذي يستند على تنزيل مستوى المرأة تحت الرجل, وهذا النظام الاجتماعي الذي تحته يحق للرجل كل الحريات الجنسية, والمرأة تصبح فقط جهازا لأنجاب الأولاد؟

أعلن موقع All4Syria أن قتلت فتاة سورية خلال الأسبوع الماضي على يد أخيها. هذه الفتاة ضحية إثنين. أولا اعتبرها ضحية الرجل المجرم الذي قام بابتزازها وثم وزّع صور “اللقطات الجنسية,” وثانيا, اعتبرها ضحية أخيها الذي لامها مع أنها عانت من الابتزاز, فقتلها وقد أضحاها لمرة ثانية.

والفضيحة الصغرى هنا ليست ما فعلته الفتاة (ما إذا كانت تريده أم لا) بل ما فعله “الحبيب المرفوض” (والرجل الذي يقيم بابتزاز جنسي لا يسمى حبيبا, بل مغتصبا) وأصدقاؤه وكل من قد بعثت له الصور فأعاد توزيعها. ما أقصده أن توزيع الصور بذاته جريمة لا تسمح وجريمة دلّت مباشرة  إلى قتل الفتاة. لماذا يصح للرجل أن يفخر عن استغلالاته الجنسية بينما يكون على المرأة أن تخجل؟

والفضيحة الكبرى أن القانون السورى ما زال يشجع على تقييم هذه الجرائم ضد المرأة بما أنه يعفو القاتل الذي “يستفيد من العذر المخفف” إذا كان قد قتل بدافع هذا الشرف المزور فيسجن لمدة سنتين فقط! وهذا ليس قانونا جديدا بل مجددا. يا للعار!

متى أصبحتُ صفحةً على الفايس بوك؟

يمان صلاحي

غزة في بالي

مازن كرباج يعبّر…

 

الحرية من جولان مجردة

ما هو وضع سكان الجولان المحتلة وما هي مساعيهم اليومية؟ سؤال بسيط لكنني لا أعرف شخصا له جوابه, وأظن أن هذه نتيجة تحويل احتلال الجولان من أزمة إنسانية إلى أزمة نظرية ووطنية. فلم نسأل عن وضع شعب الأراضي المحتلة لأننا نعاني من داء يصيب هويتنا السورية والافتخار بالوطن كأننا ,مع أننا خارج الجولان, ما زلنا ضحايا الاحتلال الرئيسيين (بدلا من سكانها). فأصبحت قضية الجولان نوعا من الإيذاء الذاتي لناس لا يسكن في الجولان ولا يعاني من قمع الاحتلال. لا تؤدي ذكرى الجولان بهذه الأسلوب إلى تضامن حقيقي أو فعالي بل فقط للتعاطف الروحاني, وهذا يؤكد الاحتكار السياسي حول الشؤون الجولانية الذي يحول بيننا وبين أي ممارسة تضامنية. ففي الخطاب السياسي, تتراوح قضية الجولان من أهم الأمور (مثلا في هذه المناسبة) إلى مسألة منسية فكأن الجولان تحولت من مكان واقعي إلى فكرة مجردة لا توجد فيها غير أدوات الوطنية (وخصوصا أدوات الدعاية), وحالة سكانها أقل الأمر هاماً. بقية التدوينة »

ثمانية عشر ديسمبر: من هم ال”شمينيستيم؟”

هل يبقى أحد اليوم يؤمن بقدرة حكام العالم الفاسدين التافهين أن يحلّوا مشاكل عالمنا؟ فمن مكان إلى مكان إذا فشل الحاكم في الحكم فاضطر المواطن العادي أن يتولى زمام الأمور لأنه إذا لم يتدخل في حالته الحاضر فلن ينجح في مستقبله.

لذلك يقيم قسم من جيل الشباب في إسرائيل برفض الخدمة العسكرية الإلزامية في جيش الاحتلال. في اللغة العبرية يسمى طلاب البكلوريا “شمينيستيم”, وفي إسرائيل من الواجب أن يخدموا الدولة في الجيش بعد التخرج من الثانوية. لكن في سنة 2008 أعلن مجموع من الشمينيستيم في رسالة بعثوها إلى وزير الدفاع الإسرائيلي, أنهم يرفضون الالتحاق في الجيش الإسرائيلي بسبب الاحتلال. بقية التدوينة »

هذه قبلة الوداع

أميركان يصوّتون: نرفض الاحتقار ضد العرب والمسلمين ونقف تضامنا معهم

قامت المنظمة الأميركية غير الحكومية “صوت يهودي من أجل السلام” بحملة جديدة الأسبوع الماضي جوابا لانتشار الكره والاحتقار المضاد للمسلمين والعرب في أميركا, فدعت المنظمة أعضاءها والأميركان جميعا إلى أن يضعون صورهم ورسائلهم على موقع الحملة “نقف معكم” تضامنا مع العرب والمسلمين.

فأردت أن أجمع بعض الرسائل على مدونتي:

بقية التدوينة »

جرافات والقضية الفلسطينية

هجوم الجرافة بالقدس

منذ الهجوم بوساطة جرافة في القدس, سمعنا الكثير من الإعلام الإسرائيلية والغربية عن هذه العملية التي أطلقت عليها وصف الإرهابية. وبعض آخر شجعوا على عمليات كتلك وافتخروا بها كأنها تعكس انتصارا ضد الدولة الصهيونية. وبعض أغرب كالرئيس أبو مازن أكد إلى الاحتلال ومؤيديه في الغرب على أنه لا يوافق على العمليات “الإرهابية.”

أنا لا أريد أن أتحدث عن تبرير هاتين العمليتين لأنني لا أظن أن هذا هو السؤال المهم, فبالنسبة لقواعد الاشتباك لا يعرف أحد يتمسك بها في زمن الاستعمار والاحتلال, لا الظالم ولا المظلوم.

لكن اعتقد أن تلك العمليتين لها رمزية مهمة بالنسبة للقضية الفلسطينية, ورسام الكريكاتير الفلسطيني بالأردن عماد حجاج عبّر عن ذلك في كاريكاتير عن هذه الأحداث. ذكر في الكارتون الجريمة الإسرائيلية في قتل الناشطة الأمريكية “راشيل كوري” التي دعستها جرافة إسرائيلية عندما كانت تقف أمام بيت فلسطيني لتدافعه من التهديم. لم نسمع كلمة “الإرهابية” بالنسبة لقتلها ولم نر أي تحقيق ضد سائق تلك الجرافة.

وبالنسبة للآلاف من البيوت الفلسطينية التي قد هدمتها قوات الاحتلال, لم نسمع كلمة الإرهابية أو أي إدانة من أهل حقوق الإنسان في الغرب وحتى من القليل أن نسمعها من حكامنا في البلدان العربية. على العكس نرى حركات ضد تهديم البيوت الفلسطينية من منظمات إسرائيلية ويهودية أكثر مما نسمعه من رئيس مصر أو ملك الأردن والسعودية. بقية التدوينة »